طوارئ على مدار ٢٤ ساعة ٠٣٤٣٣٣٢١٩٨٨
نيمه شعبان مستشفى التخصصات والتخصصات الدقيقة

التغذية في متلازمة القولون المتهيج

لا تُعدّ متلازمة القولون المتهيج مرضًا، بل هي متلازمة شائعة تتمثل في تغيّر حركات الأمعاء وزيادة حساسية الجهاز الهضمي وزيادة تأثر الأحشاء بالمنبهات الخارجية والداخلية.

لا يمكن اعتبار متلازمة القولون المتهيج مرضًا، بل هي متلازمة (مجموعة أعراض) شائعة تتمثل في: تغيّر حركات الأمعاء، وزيادة حساسية الجهاز الهضمي، وزيادة تأثر الأحشاء بالمنبهات الخارجية والداخلية. ولا تسبب متلازمة القولون المتهيج عسر الهضم أو سوء امتصاص العناصر الغذائية. ولا يوجد في متلازمة القولون المتهيج (IBS) التهاب أو تلف واضح في الأنسجة.

لدى جميع المصابين يكون الجهاز العصبي المعوي حساسًا لوجود الطعام ولمكوناته الكيميائية ولكميته. وتسبب متلازمة القولون المتهيج انقباضات منتظمة في الأمعاء الغليظة. وقد تحدث لدى المصاب بمتلازمة القولون المتهيج (IBS) رغبة شديدة في التبرز في وقت أبكر، مصحوبة بألم في البطن ومغص وإسهال.

مدى الانتشار: تظهر الأعراض لأول مرة بين سن المراهقة والعقد الرابع من العمر، لكن كثيرًا من الأشخاص لا يعرضون مشكلتهم على الطبيب. وقد أُفيد بأن هذه المتلازمة منتشرة لدى ١٥ في المئة من النساء و١٠ في المئة من الرجال. العلامات والأعراض: تتسم متلازمة القولون المتهيج عادةً بواحد من ثلاثة أعراض: الإسهال أو الإمساك أو ألم البطن، لكن قد يعاني المرضى من مزيج منها جميعًا.

وقد يظهر أيضًا انتفاخ وشعور بعدم اكتمال الإفراغ ومخاط في البراز. وتؤدي العوامل المسببة للتوتر إلى بدء هذه المتلازمة أو إلى تفاقم أعراضها.

العوامل المؤثرة: إضافة إلى الأنماط الغذائية والتوتر، من العوامل التي قد تزيد الأعراض سوءًا: الإفراط في استخدام المليّنات أو المضادات الحيوية، والكافيين، ووجود سوابق لأمراض المعدة والأمعاء، واضطراب تنظيم النوم والراحة وتناول السوائل. العلاج: متلازمة القولون المتهيج اضطراب وظيفي، أي أنها تتعلق بطريقة عمل الأمعاء لا بعيب في بنيتها.

لذلك فإن علاج الأعراض هو المفتاح الأساسي لتخفيف الألم والانزعاج. وللتثقيف ووصف الأدوية والاستشارة والنظام الغذائي دور فعّال في العلاج. والنقطة المهمة هي أن يتبع المصابون نظامًا غذائيًا يضمن حصولهم على ما يكفي من العناصر الغذائية ويقيهم في الوقت نفسه من الأعراض الهضمية قدر الإمكان. النظام الغذائي: يقول كثير من الناس إن أعراضهم تبدأ بعد تناول أطعمة معينة.

ونتيجة لذلك ينبغي التعرف على الأطعمة التي تسبب ظهور الأعراض والامتناع عن تناولها. ويتفاعل هؤلاء الأشخاص، مقارنةً بالأصحاء، بدرجة أكبر مع عدم الحذر في الطعام ومع العوامل النفسية والاجتماعية. وقد يعاني الأشخاص الأصحاء أيضًا من اضطرابات معدية معوية خفيفة استجابةً لجميع العوامل المذكورة.

وقد تؤدي الأحداث الحياتية المسببة للتوتر، مثل تغيير العمل أو السفر أو تغيير مكان السكن أو المواقف الاجتماعية غير المريحة، إلى بدء الأعراض أو تفاقمها، وقد تُضعف أثر كثير من الجهود العلاجية.

وقد تساعد زيادة الألياف الغذائية إلى حدٍّ ما على الحركة الطبيعية للأمعاء. وإذا لم يتمكن المريض من الحصول على كمية كافية من الألياف من مصادرها الغذائية، فيمكنه استخدام مكملات مسحوق الألياف، على أن يتناول معها كميات كافية من السوائل.

ويتحمل هؤلاء المرضى، مقارنةً بالأشخاص الطبيعيين، بدرجة أقل الدهونَ الزائدة في الطعام، والكافيين (القهوة والشاي)، والسكريات مثل اللاكتوز والفركتوز (الحليب ومنتجات الألبان وبعض الفواكه)، والوجبات الثقيلة. ولدى المرضى الذين لديهم تاريخ عائلي للحساسية، قد تكون الحساسية تجاه أطعمة معينة سببًا لمتلازمة القولون المتهيج (IBS). وفي هذه الحالة قد يساعد اختبار استبعاد الأطعمة ومراقبة النتيجة على تحديد العامل الغذائي الرئيسي.

توصيات غذائية

  1. اشرب ٦ إلى ٨ أكواب من الماء يوميًا، وهذا مفيد بشكل خاص إذا كنت تعاني من الإسهال. وقد يزيد تناول المشروبات الغازية من الانزعاج بسبب ما تحتويه من غاز.
  2. تناول كمية أكبر من الألياف أمر مفيد. فالألياف الغذائية تساعد غالبًا على تخفيف أعراض متلازمة القولون المتهيج (IBS) لدى المرضى المصابين بالإسهال والمصابين بالإمساك على حد سواء. وتُعدّ الحبوب والخبز بالنخالة والفواكه والخضروات مصادر غنية بالألياف. ولا يُنصح بتناول كميات كبيرة من نخالة القمح لفترة طويلة، لأنها قد تزيد الأعراض سوءًا لدى بعض المصابين بمتلازمة القولون المتهيج (IBS). وقد يؤدي البدء بنظام غذائي غني بالألياف إلى زيادة الغازات والانتفاخ لبضعة أسابيع، لذا يُنصح بإضافة الألياف إلى نظامك الغذائي تدريجيًا.
  3. حاول تناول الطعام في وجبات صغيرة وعلى مرات أكثر، فالكميات الكبيرة من الطعام قد تسبب المغص والإسهال.
  4. تناول الأطعمة التي تحتوي على البكتيريا النافعة مثل اللبن الرائب (الزبادي) أو تناول مكملات البروبيوتيك مفيد: فزيادة البكتيريا النافعة قد تساعد على عودة التوازن الميكروبي في الأمعاء إلى وضعه الطبيعي أو على منع التصاق البكتيريا المسببة للأمراض بجدار الأمعاء.
  5. تجنّب الأطعمة التي تسبب لك المشكلات. فالكحول والشوكولاتة والكافيين والمحليات الخالية من السكر مثل السوربيتول والمانيتول قد تؤدي إلى ظهور الأعراض. كما قد تزيد الأطعمة الغنية بالدهون الأعراض سوءًا. وقد يسبب أيضًا تناول الفواكه المجففة أو العصائر التجارية أو الفواكه بكميات كبيرة، ولا سيما البرقوق والخوخ والنكتارين والمانجو والبطيخ والتفاح والمشمش والكرز والتوت الشامي (الأسود) والكاكي، أو الخضروات مثل البامية والثوم والبصل والموسير (نوع من البصل الفارسي) والملفوف والفطر والشمندر، وكذلك الفستق والعسل ومنتجات القمح، انزعاجًا في الأمعاء.
  6. تناول الطعام على فترات منتظمة، فذلك قد يحسّن عمل الأمعاء.
  7. لم تُصنع الأدوية المضادة للإسهال والمليّنات للاستخدام المفرط أو طويل الأمد. استشر طبيبك.
  8. الأطعمة قليلة الدهون تقلل انقباضات الأمعاء بعد تناول الطعام، أي أنها تخفف آلام البطن.
  9. لا تتناول الأطعمة التي تسبب الغازات والانتفاخ، ومنها: أنواع الملفوف، والبصل، والبصل الأخضر، والفلفل الأخضر، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والمشروبات الغازية.
  10. لا تمضغ العلكة، لأنها تجعلك تبتلع كمية كبيرة من الهواء.
  11. إذا أُصبت بالإسهال بعد تناول منتجات الألبان، فمن المحتمل أنك تعاني من عدم تحمل اللاكتوز، وعليك الامتناع عن تناول منتجات الألبان.

وإذا رغبت في تناولها، يمكنك إضافة منتجات الألبان إلى نظامك الغذائي تدريجيًا وبكميات قليلة، أو استخدام المنتجات الخالية من اللاكتوز. خفض مستوى التوتر والقلق: تجنّب التعرض للمواقف المسببة للتوتر. ومن الطرق المساعدة على خفض مستوى التوتر: الاستشارة، وتمارين التركيز، وممارسة الرياضة بانتظام، وإرخاء العضلات، والتنفس العميق، وغير ذلك. النشاط البدني والرياضة: مارس الرياضة بانتظام.

يفيد كثير من المرضى بتحسن أعراضهم بمجرد المشي لمدة نصف ساعة يوميًا. كما أن الرياضة فعّالة في خفض التوتر.

إعداد وتدوين: فرشته نخعي، أخصائية التغذية والعلاج الغذائي – وحدة التعليم
رمز الوثيقة: NSH-NU-BR-37

جميع النشرات