تتغير وظيفة الأمعاء لدى كثير من المرضى بعد الجراحة، لأن الجرّاح استأصل جزءًا من الأمعاء الغليظة فأصبحت الأمعاء أقصر مما كانت، فيخرج البراز أسرع، وقد يصبح أكثر ليونة وتزداد مرات التبرز. وقد يستغرق الأمر أحيانًا شهورًا حتى تستقر الأمعاء وتعتاد الوضع الجديد، مع أن الأعراض لدى معظم المرضى تصبح قابلة للتدبير بمرور الوقت. ورغم أن وظيفة الأمعاء وعادات التبرز لا تعود كما كانت قبل العملية، فإن معظم المرضى يثبّتون لأنفسهم نمطًا جديدًا. حاول أن تقلل كمية الطعام في الوجبة وتزيد عدد الوجبات، وامضغ الطعام جيدًا ولا تحذف أي وجبة. واشرب الماء بكثرة خلال اليوم، ولا تشرب الشاي والقهوة والمشروبات الغازية. والمشكلات الشائعة بعد جراحة سرطان الأمعاء الغليظة هي كما يلي:
- يعاني المرضى من كثرة التبرز فيتبرزون عدة مرات في اليوم
- يضطر المرضى إلى الإسراع إلى دورة المياه للتبرز (إلحاح التبرز)
- سلس البراز
- صعوبة إفراغ الأمعاء تمامًا
- كثرة الغازات المعوية
- ليونة البراز أو الإسهال
- الإمساك
- إبطاء نشاط الأمعاء
- إذا كان برازك لينًا وتتبرز عدة مرات في اليوم، فلا تتناول الأطعمة الغنية بالألياف في الأسابيع الأولى بعد العملية؛ فالزيادة السريعة والكبيرة في كمية الألياف قد تسبب الإسهال والغازات والانتفاخ.
- إبطاء حركة البراز في الأمعاء يقضي على مشكلة كثرة التبرز ويجعل البراز أكثر تماسكًا، فيصبح التحكم فيه أسهل. وللألياف دور مهم في تنظيم عمل الأمعاء الغليظة، وهي نوعان:
- الألياف الذائبة
- الألياف غير الذائبة. الألياف غير الذائبة: تزيد سرعة حركة الأمعاء. الألياف الذائبة: تبطئ حركة الأمعاء وتجعل البراز أكثر تماسكًا.
- إذا كان لديك إسهال أو كان برازك لينًا، فقلّل من تناول الأطعمة التالية:
النخالة، والبذور، والخبز وحبوب الإفطار المحتوية على النخالة أو المصنوعة من عدة أنواع من الحبوب أو من الحبوب الكاملة؛ وبعض الفواكه مثل العنب والمشمش وأنواع البرقوق والخوخ وأنواع التوت؛ والخضراوات، ولا سيما الفاصوليا والبروكلي والبراعم والبازلاء والملفوف والبصل والفلفل وكيزان الذرة والسبانخ والثوم؛ والتوابل مثل الفلفل الأحمر والكاري؛ والكافيين الموجود في القهوة والشاي والمشروبات المحتوية على الشوكولاتة والكولا ومشروبات الطاقة؛ والشوكولاتة. وبالطبع حين تتباطأ حركة الأمعاء وتزول مشكلة كثرة التبرز يمكنك إعادة هذه الأطعمة إلى نظامك الغذائي. أما الأطعمة التي تبطئ حركة الأمعاء وتجعل البراز أكثر تماسكًا فهي: عصيدة الشوفان، والخبز الأبيض، والأرز المطبوخ والمعكرونة، والتفاح والكمثرى المقشّران، والموز، والبطاطس المهروسة، والسمك والدجاج، واللبن الزبادي، وزبدة الفول السوداني. وإذا لم يكفِ تغيير النظام الغذائي لضبط الأمعاء، فقد تحتاج إلى تناول مكمّل من الألياف الذائبة أو أقراص مضادة للإسهال.
سلس البراز: إذا استُؤصل جزء من المستقيم في جراحة سرطان الأمعاء الغليظة، فإن العضلات المحيطة بالشرج، أي العضلات العاصرة، تتضرر، فلا يستطيع المريض أن يقبض هذه العضلات بما يكفي لمنع خروج البراز. التحكم في غازات البطن: قد تُصاب بعد جراحة سرطان القولون بالانتفاخ، وقد تنتج الأمعاء غازات أكثر. وقد يسبب لك الجلوس دون حركة لمدة طويلة الانزعاج، فحاول أن تتحرك وتغيّر وضعيتك كل نصف ساعة، فبذلك لا تتجمع الغازات ولا تنحبس في الأمعاء. وحاول أن تحذف الأطعمة التي تزيد غازات البطن، وأن تتناول وجبات أكثر عددًا وأقل حجمًا بدلًا من وجبة واحدة ثقيلة. والأطعمة المسببة للغازات هي: البراعم، والبروكلي، والملفوف، والفاصوليا، والبصل، والسبانخ، والخيار، وكيزان الذرة، ومنتجات الألبان والأطعمة الدسمة، والمكسرات، والعدس، والنخالة، والأطعمة الحارة، والعلكة. وقد تؤدي الجراحة أيضًا إلى إصابة الأعصاب المغذية للعضلات، فتنقل الأعصاب إشارات خاطئة إلى الدماغ، وبذلك يصعب على المريض تمييز وقت خروج البراز أو الغازات. وعندما يشعر المريض بأنه قد يتبرز في أي لحظة ولا يستطيع التحكم في ذلك، فإنه بردّ فعل طبيعي
يقبض جميع عضلاته ويحبس أنفاسه ويبحث مسرعًا عن دورة المياه حتى لا يتعرض للإحراج، ولكن الأفضل أن يقف أو يجلس دون حركة، وأن يتنفس بعمق ويقبض عضلات العاصرة الشرجية حتى تزول الحاجة الملحّة إلى التبرز. إن تمرين العضلات العاصرة يقوّيها، فتتمكن بذلك من التحكم في حركة الأمعاء بشكل أفضل ومنع خروج البراز أو الغازات. وكلما تمرنت أكثر أصبحت العضلات أقوى وأكفأ. اطلب من طبيبك المعالج أن يعلّمك تمارين العضلات العاصرة.
إعداد وتدوين: زهرا ظهيري