تتكوّن الخصيتان لدى الأطفال في الأسبوع السابع من الحياة الجنينية داخل البطن وبالقرب من الكليتين، ثم تنتقلان في الثلث الأخير من الحمل من داخل البطن إلى قناة تقع في المنطقة الأُربية (أعلى الفخذ) في كل جانب، وتتحركان وتهاجران نحو كيس الصفن، وتستقران فيه في نحو الأسبوع ٣٦ من الحياة داخل الرحم. ويُسمّى عدم حدوث ذلك حتى الولادة «الخصية الخفية» (Cryptorchidism) أو عدم نزول الخصية. وهذه الحالة شائعة جدًا لدى المواليد الخُدّج وفي حالات الولادة بوزن منخفض، إذ تُشاهد لدى ٣٠٪ من المواليد الخُدّج ولدى ٣٪ من المواليد مكتملي الحمل، وفي أغلب الحالات تنزل الخصية تلقائيًا إلى الكيس حتى عمر ثلاثة أشهر.
إذا لم تنزل الخصية إلى الكيس حتى عمر ستة أشهر فلا بد من علاجها. السبب: لم يُعرف السبب الرئيسي بعد، لكن العوامل الوراثية والهرمونية قد يكون لها دور في حدوثها. الأعراض: لا توجد عادةً أي أعراض، وأهم ما يُلاحظ لدى هؤلاء الأطفال هو خلوّ كيس الصفن. وأحيانًا يلاحظ الوالدان انتفاخًا في المنطقة الأُربية بسبب ترافق هذه الحالة مع الفتق أو القيلة المائية.
وفي بعض الحالات يحدث التواء الخصية بسبب عدم نزولها بشكل كافٍ وعدم ثباتها، وهو مؤلم ويجب عندئذٍ مراجعة الطبيب فورًا.
التشخيص: يتم التشخيص القطعي بفحص الطبيب، ففي ٨٠٪ من الحالات يستطيع الطبيب تحسّس الخصية في المنطقة الأُربية، أما في الحالات الأخرى فقد يستعين بالتصوير بالموجات فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وتنظير البطن للوصول إلى تشخيص دقيق. العلاج: إذا لم تنزل الخصية حتى عمر ستة أشهر فالعلاج الأساسي هو الجراحة، وفي هذه العملية يُنزل الجرّاح الخصية إلى داخل الكيس ويثبّتها بالخياطة. والعمر المناسب للعملية هو ٦–٩ أشهر.
الإنذار (توقعات سير الحالة): تنجح العملية الجراحية في أغلب الحالات، وإذا التزم الوالدان بالإرشادات المتعلقة بالعناية بعد العملية فلن تكون هناك مشكلة تُذكر.
المضاعفات طويلة الأمد: العقم: العلاج في الوقت المناسب يقلل من العقم. وفي الحالات أحادية الجانب لا تختلف نسبة الخصوبة عن غيرهم من الناس، أما في الحالات الثنائية فتنخفض الخصوبة بنسبة تصل إلى ٥٠٪. واحتمال الإصابة بسرطان الخصية أعلى لدى هؤلاء، لذا يجب إجراء فحوص دورية لدى الطبيب للكشف المبكر عن هذه المضاعفة.
التحضير قبل العملية: تثقيف أسرة المريض وتوضيح أن احتمال العقم لدى الأطفال المصابين يزداد مع التقدم في العمر، لذا يجب إجراء هذه العملية وإعادة الخصيتين إلى موضعهما الطبيعي، لأن الخصية شديدة الحساسية للحرارة، ودرجة الحرارة داخل البطن مرتفعة مقارنة بحرارة كيس الصفن. وبقاء الخصية داخل البطن سيؤدي إلى تضرر الخلايا المكوّنة لها.
وبقاء الخصية داخل البطن سيؤدي إلى تضرر الخلايا المكوّنة لها.
العناية بعد العملية
- يمكن إلى حد كبير الوقاية من العدوى بالحفاظ على نظافة موضع الجراحة من البول والبراز.
- عند ملاحظة علامات العدوى يجب مراجعة الطبيب فورًا، وهذه العلامات هي: التورم والألم والاحمرار في موضع العملية وظهور الحمى.
- يجب أن يتجنب الطفل مدة أربعة أسابيع بعد العملية النشاط الشديد واستخدام الألعاب التي تضطره إلى الوقوف أو الجلوس وساقاه متباعدتان، وذلك لمنع انتقال الخصيتين من كيس الصفن.
- يجب أن يراجع الطفل الطبيب مجددًا بعد أسبوع من العملية، وبعد ذلك تُجرى فحوص دورية بحسب الحاجة وما يراه الطبيب المعالج لمتابعة نمو الخصية.
إعداد وتدوين: اعظم تيرافكن – وحدة التثقيف
المصدر: كتاب مارلو في تمريض الأطفال (Marlow's Pediatric Nursing)
رمز الوثيقة: NO-BR-39