ما هو ربط عنق الرحم؟ ربط عنق الرحم إجراء جراحي يُجرى في حالات قصور عنق الرحم لمنع انفتاح عنق الرحم وخروج نواتج الحمل (المشيمة والجنين) وحدوث الإجهاض. ويُقصد بقصور عنق الرحم الحالة التي لا يستطيع فيها نسيج عنق الرحم تحمّل وزن نواتج الحمل، فينفتح أثناء الحمل دون أي أعراض (ألم، انقباضات رحمية وغيرها)، مما يؤدي إلى خروج نواتج الحمل والإجهاض.
عادةً ما يحدث الإجهاض الناتج عن قصور عنق الرحم في الحمل الأول خلال الثلث الثاني من الحمل، لكنه قد يحدث في حالات الحمل اللاحقة في وقت أبكر.
تُجرى عملية ربط عنق الرحم تحت التخدير النصفي (الشوكي) أو التخدير العام، وبعد بضع ساعات من العملية، وفي حال استقرار الحالة العامة، تخرج المريضة من المستشفى. ويمنع ربط عنق الرحم الإجهاض والولادة المبكرة، وقد كان ناجحًا في ٨٥ إلى ٩٠ في المئة من حالات قصور عنق الرحم. طرق ربط عنق الرحم: تُجرى العملية بثلاث طرق: طريقة ماكدونالد، وطريقة شيرودكار، والربط البطني.
لا تختلف طرق الربط المختلفة كثيرًا بعضها عن بعض، وعادةً ما يرتبط اختيار الطريقة للمريضة بحالتها وبرأي الطبيب المعالج. وبوجه عام يُغلق عنق الرحم في هذه العملية بطريقة خاصة باستخدام خيط جراحي خاص.
متى يُجرى ربط عنق الرحم؟ (١) يُجرى الربط في الحالات التي يكون فيها عنق الرحم قصيرًا (أقل من ٢٥ مليمترًا) قبل الأسبوع ٢٤ من الحمل، في الحمل بجنين واحد. (٢) لدى المريضات اللواتي لديهن سوابق عدة حالات إجهاض في الثلث الثاني من الحمل، ويكون سبب الإجهاض بحسب تقييم الطبيب قصور عنق الرحم.
(٣) في الحالات التي تُجرى فيها العملية وقائيًا بناءً على تشخيص الطبيب المعالج، مثل المريضات اللواتي حملن بعد علاجات العقم، وتُعدّ هذه الحالات من الدواعي النسبية لعملية الربط. (٤) حالات الحمل المتعدد مع خطر الولادة المبكرة. (٥) ربط سابق بسبب توسّع غير مؤلم في عنق الرحم في الثلث الثاني من الحمل. لدى أي المريضات لا يُنصح بربط عنق الرحم؟
(١) النزيف المهبلي النشط (٢) المخاض المبكر النشط (٣) العدوى داخل الرحم (٤) التمزق المبكر لكيس الماء (تسرب السائل من الكيس الأمنيوسي أو تمزقه قبل الأسبوع ٣٧ من الحمل) (٥) الحمل بتوأمين أو أكثر (٦) تدلّي الأغشية الجنينية، حيث يبرز الكيس الأمنيوسي من خلال فتحة عنق الرحم.
فوائد جراحة ربط عنق الرحم: (١) ولادة طفل سليم (٢) تجنّب الولادة المبكرة (٣) بقاء الجنين في رحم الأم مدة طبيعية (٤) تجنّب الإجهاض. المضاعفات والمخاطر الناتجة عن ربط عنق الرحم: (١) العدوى (٢) النزيف المهبلي (٣) تمزق عنق الرحم (٤) بروز جزء من الجنين داخل المهبل (٥) بدء المخاض المبكر وولادة طفل خديج (٦) الإجهاض. الرعاية بعد ربط عنق الرحم:
تحتاج بعض النساء بعد خياطة عنق الرحم إلى البقاء في المستشفى ومراعاة الرعاية التالية للجراحة، في حين تخرج أخريات من المستشفى إذا كانت حالتهن مستقرة، لكنهن يحتجن إلى مراعاة الرعاية التالية للجراحة، وهي: (١) تناول الأدوية التي يصفها الطبيب في مواعيدها (٢) عدم القيام بالأنشطة اليومية لمدة ٧ أيام (٣) عدم ممارسة العلاقة الزوجية لمدة ٧ أيام على الأقل (٤) الراحة التامة في الفراش حتى نهاية فترة الحمل.
في حال ملاحظة أيٍّ من العلامات التالية راجعي الطبيب فورًا: (١) حمى أعلى من ٣٨ درجة (٢) نزيف لا يتوقف (٣) ألم في منطقة أسفل الظهر (٤) ألم في المهبل أو الرحم لا يتحسن بتناول الأقراص المسكنة. متى تُزال غرز ربط عنق الرحم؟ بوجه عام تُزال هذه الغرز في الأسبوع ٣٧ من الحمل، لكن في حال تمزق كيس الماء أو تسربه أو بدء الانقباضات يمكن إزالة الربط قبل الأسبوع ٣٧.
تُزال معظم الغرز دون أي مشكلة في عيادة الطبيب، ويشبه هذا الإجراء اختبار مسحة عنق الرحم (باب سمير)، وقد يسبب نزيفًا خفيفًا. بالنسبة لحالات الحمل اللاحقة: كما أشرنا سابقًا، تحتاج معظم النساء اللواتي احتجن إلى ربط عنق الرحم في حمل ما إليه أيضًا في حالات حملهن اللاحقة. ما البدائل لهذه العملية؟
إذا لوحظت تغيّرات في عنق الرحم في أواخر الحمل، أو إذا كان عنق الرحم قد انفتح بدرجة ملحوظة، فقد تكون الراحة التامة في الفراش هي الخيار الأفضل، ويعتمد ذلك على حالة المرأة الحامل ورأي الطبيب.
ماذا يحدث في هذه الجراحة؟ للسيطرة على الألم أثناء العملية يُجرى تخدير عام أو نصفي (شوكي) أو فوق الجافية. ويخيط الطبيب بخيط خياطةً محكمة حول عنق الرحم، فيُغلق عنق الرحم بالكامل.
إعداد وتدوين: هما يكتابور – وحدة التعليم
المصدر: ويليامز لأمراض النساء والتوليد